الأستاذ السيف يكتب: استمراء الدوس على القانون

خميس, 06/08/2026 - 10:35

التعيين لولاية محددة المدة يعنى اعتماد وجود سلطة أو جهة للتعيين ، والغياب التام لأخرى لها أهلية وضع حد لذلك الانتداب قبل أمده.
يعمد لهذا الأسلوب لتحقيق الاستقرار في ممارسة الوظيفة ، و مع ضمان استقلالية وتحصين تام من تدخل جهة التعيين وباقي السلطات فى الدولة .
التكليف بمهمة فى ديوان رئيس الجمهورية يمثل عزلا بالنسبة لرئيس هيئة دستورية .
لكن حتى التعيين ولو بترقية لشاغل مثل تلك الوظيفة ، ينظر إليه على أنه تمكين لسلطة التعيين من السطو على  سلطة الإقالة. مع ما يعنيه من تضييع لمميزات الاستقرار والاستقلالية والتحصين بالغة الأهمية في ضمان أداء ومكانة اللجنة.
بهذا الخروج على القانون، تبتعد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن استيفاء متطلبات مبادئ باريس؛ خصوصا منها: الاستقلالية، التسيير الذاتي. أما التعددية والفاعلية، فليستا نقطة قوة اللجنة أصلا، ما قد يدفع لتراجع تصنيفها القهقري إلى الفئة "ج" التي تمنح للجان التي لا تراعى مطلقا تلك المبادئ.
خسارة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان للتصنيف ضمن الفئة "ا" مؤكدة، لكن ذلك متدارك  إذا لم تخسر رئيسها المقال، وهو أمر يكفي لتحققه أن لا يقبل الأستاذ الجامعي والمثقف العضوي الضيم وينتصر لنفسه وللقانون، فيعلن من فجر يومه على الملا رفضه للتعيين الإقالة وتمسكه بانتدابه تطبيقا للقانون.

الأستاذ يعقوب ولد السيف