
شهدت ولاية تكانت، مساء اليوم، أجواء احتفالية مميزة بمناسبة زيارة وزيرة التجارة والسياحة، زينب بنت أحمدناه، للإشراف على افتتاح النسخة الثانية من الموسم السياحي، حيث حظيت باستقبال شعبي واسع عكس المكانة التي تحتلها هذه التظاهرة في نفوس سكان الولاية، وما تمثله من أهمية اقتصادية وثقافية وتنموية.
واحتشدت جموع المواطنين في مواقع الاستقبال، يتقدمهم الوجهاء والمنتخبون والفاعلون المحليون والشباب والنساء، لاستقبال الوزيرة والوفد المرافق لها، وسط عروض من الرقصات التقليدية والأهازيج الشعبية التي تجسد الموروث الثقافي الأصيل للمنطقة، إلى جانب فقرات موسيقية قدمتها فرق فنية محلية أضفت أجواءً من الفرح والبهجة على المناسبة.
وعكست مظاهر الاحتفاء الشعبي حجم التطلع الذي يعلقه سكان تكانت على الموسم السياحي، باعتباره محطة سنوية تسهم في التعريف بالمؤهلات الطبيعية والتاريخية والثقافية التي تزخر بها الولاية، كما تمثل فرصة لتنشيط الحركة الاقتصادية وتحريك عجلة التجارة والخدمات.
وأكد عدد من سكان الولاية أن تنظيم الموسم السياحي ينعكس إيجابًا على مختلف الأنشطة الاقتصادية، إذ يشهد الطلب على خدمات الإيواء والنقل والمطاعم والأسواق المحلية والمنتجات التقليدية ارتفاعًا ملحوظًا، إلى جانب استفادة الحرفيين وأصحاب المؤسسات الصغيرة والنساء العاملات في الصناعات التقليدية من زيادة الإقبال على منتجاتهم.
كما يرى الفاعلون المحليون أن هذه التظاهرة أصبحت مناسبة لتعزيز مكانة تكانت على الخارطة السياحية الوطنية، لما تمتلكه من مواقع تاريخية وأثرية ومقومات طبيعية تجعلها وجهة واعدة للسياحة الداخلية والخارجية، فضلاً عن دورها في إبراز التنوع الثقافي وإحياء الموروث الشعبي للمنطقة.
ويأتي افتتاح النسخة الثانية من الموسم السياحي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز السياحة الداخلية، والتعريف بالمقومات الحضارية والطبيعية التي تزخر بها مختلف ولايات البلاد، بما ينسجم مع التوجهات الهادفة إلى جعل السياحة رافدًا للتنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

