وزير الزراعة يؤكد التزام موريتانيا بتعزيز التعاون العربي في البحث الزراعي خلال اجتماع "أكساد"

خميس, 09/07/2026 - 17:02

شارك معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية، السيد محمدو أحمدو امحيميد، اليوم، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في اجتماع الدورة 38 للجمعية العمومية للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء العرب، حيث استعرض رؤية موريتانيا لتعزيز التعاون العربي في مجالات البحث الزراعي والتنمية المستدامة ومواجهة التحديات المناخية.

وفي مستهل كلمته، أعرب معالي الوزير عن خالص شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية على استضافتها للاجتماع، مثمنًا جهود رئيس مجلس إدارة "أكساد" وقيادة المركز في دعم العمل العربي المشترك، وتعزيز البحث العلمي الزراعي، ونقل التقنيات الحديثة إلى الدول العربية.

وأكد أن موريتانيا تنظر إلى مركز "أكساد" باعتباره شريكًا استراتيجيًا في تطوير القطاع الزراعي، مشيدًا بما يقدمه من برامج بحثية ومشاريع تطبيقية أسهمت في تطوير زراعة القمح، وتعزيز التعاون في مجالات الزراعات الصحراوية، والأشجار المثمرة، وزراعة النخيل، بما يخدم الأمن الغذائي العربي.

وأشار معالي الوزير إلى أن موريتانيا تمتلك مقومات زراعية ومائية كبيرة، فضلًا عن موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين شمال وغرب إفريقيا، وهو ما يؤهلها للإسهام بفاعلية في تحقيق التكامل الزراعي العربي، مؤكدًا أن الحكومة تنفذ سياسة طموحة لتحفيز الاستثمار الزراعي، والتوسع في إنتاج المحاصيل الحقلية، وعلى رأسها القمح، إلى جانب المحاصيل العلفية والخضروات والأشجار المثمرة.

وأوضح أن التغيرات المناخية باتت تشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، ولا سيما الزراعة المطرية، الأمر الذي يستوجب مضاعفة الجهود العربية المشتركة، ووضع خطط فعالة للتكيف مع آثارها، من خلال ترشيد استخدام الموارد المائية، وتحسين استغلال الأراضي، واعتماد الممارسات الزراعية الحديثة التي تعزز الإنتاج وتحافظ على الموارد الطبيعية.

كما نوه بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم المبادرات الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية ومواجهة آثار التغير المناخي، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه المبادرات في تعزيز استدامة التنمية الزراعية في المنطقة العربية.

وأكد الوزير أن موريتانيا ستظل منفتحة على مختلف مبادرات التعاون العربي في مجالات البحث العلمي، والتكوين، ونقل التكنولوجيا الزراعية، وتبادل الخبرات، بما يعزز الأمن الغذائي ويحقق التنمية الزراعية المستدامة، داعيًا إلى توحيد الجهود العربية لمواجهة التحديات المشتركة وبناء قطاع زراعي أكثر قدرة على الصمود وتحقيق الاكتفاء الغذائي.