نواكشوط: تنظيم ورشة إقليمية حول تدارس انتشار الجراد الصحراوي في المنطقة الغربية

اثنين, 06/07/2026 - 12:45

انطلقت اليوم الاثنين في نواكشوط ، أعمال ورشة إقليمية  للتنسيق بين الدول الأعضاء في هيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الغربية حول تدارس انتشار الجراد الصحراوي في المنطقة الغربية. 
 وتنظم ھذه  الورشة من طرف وزارة الزراعة والسيادة الغذائية  بالتعاون مع الأمانة التنفيذية لهيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الغربية " c.l.c..r.o" .
 ويهدف الاجتماع إلى تقييم الوضع الراهن الجراد الصحراوي وتوقع تطوراتھ  خلال موسم الصيف 2026 وإعداد خطة عمل إقليمية للفترة ما بين يوليو وسبتمبر 2026  .
 وأوضح الأمين العام  لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية  السيد احمد سالم ولد العربي لدى افتتاح الاجتماع ، ان ھذا  اللقاء يأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث شهدت المنطقة الغربية  نشاطا غير اعتيادي الجراد  خاصة في جنوب الجزائر وليبيا وتونس في النصف الأول من العام الماضي ، نتج عنه لاحقا انتشار واسع للإضراب والأشرطة البرقية في وسط وجنوب غرب موريتانيا .
 ونبه إلى أن المركز الوطني  لمكافحة الجراد الصحراوي، قام ، لمواجهة ھذا  التفشي، بتعبئة فرق الاستكشاف والمصافحة البرية والجوية وذلك بدعم من هيئة  مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الغربية وهو ما يمكن من معالجة حوالي سبعين الف هكتار.
وقال إن  التقارير الأخيرة أظهرت أن الآفة تعيد تشكيل خريطة انتشارھا  تحت التأثير المتزايد للتغيرات المناخية من جنة وصعوبة الاستكشاف والتدخل في بعض المناطق غير الآمنة من جھة  أخرى.
 وبين أن  احتضان بلادنا لهذا اللقاء الإقليمي يجسد مكانتها كدولة محورية في جنود مكافحة الجراد الصحراوي  ويعكس تقدير المجتمع الإقليمي والدولي لنھجھا بقيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الذي جعل من تحقيق الاكتفاء الذاتي وتطوير الزراعة المستدامة ام مرتكزات الخطط التنموية للبلاد. 
 وأردف ان الحكومة بإشراف معالي الوزير الأول السيد المختار اجاي تعمل على ترجمة الجھود المبذولة  في ھذا المجال عبر تنفيذ برامج تتعلق بزيادة المساحات المستصلحة وإقامة منشآت التحكم في مياھ الأمطار  وإدخال الميكننة في الزراعة المطرية وتعزيزها في الزراعة المروية وتوفير المدخلات الزراعية والتحسين من جودتھا وحماية المحاصيل وكھربةمناطق الإنتاج وفك العزلة عنھا.
 وأكد أن  نجاح البلدان المعنية في التصدي لھذھ الآفة العابرة للحدود لا يتوقف فقط على القدرات الوطنية ، بل يتطلب تعزيز التنسيق الإقليمي وتوحيد الجھود وتبادل الخبرات وحشد الموارد الفنية والمادية ضمن مقاربة تشاركية شاملة ومستدامة. 
 وأشاد بجھود منظمة الأمم المتحدة  للأغذية والزراعة" الفاو" وھيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الغربية"C.L.C.P.R.O"، مشددا حرص بلادنا على تعزيز الشراكة معھما ومع كافة الشركاء الفنيين والماليين والدول الأعضاء.
 وحث المشاركين في  الورشة على بلورة خطة عمل واضحة الاھداف وقابلة للتنفيذ بغية السيطرة على ھذھ الآفة وحماية مواردنا الزراعية والرعاية، معتبرا أن ھذا الإطار يشكل منصة فاعلة لتمكين الشركاء الفنيين  وتعزيز سياسات التعاون وتبادل الخبرات بين مختلف هيئات مكافحة الجراد الصحراوي  والدول الأعضاء. 
 وبدورھ أبرز الأمين التنفيذي لهيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الغربية السيد محمد الأمين حموني اھمية ھذا اللقاء الذي يجمع ممثلين عن  الدول الأعضاء في الهيئة لتدارس انتشار الجراد الصحراوي في المنطقة الغربية. 
 وأضاف أن  اللقاء فرصة لتنسيق جھود البلدان المعنية عبر خطة عمل تشغيلية فعالة ، مشيدا بجھود دول الجزائر وموريتانيا والمغرب وتونس  في مجال المكافحة ضد آفة الجراد وھي الجھود التي أسفرت عن  معالجة أكثر من 400 الف ھكتار. 
 ونبھ إلى اھمية ھذھ الورشة في إعداد خطة استباقية للتصدي الآفة التي بدأت تجتاح المغرب بالفعل ، حيث تمت معالجة  حوالي 350  ألف ھكتار في ظل ظروف ايكولوجية مواتية للتكاثر في  المنطقة الساحلية.
 وتابع المشاركون عرضا فنيا حول الوضعية العانة للجراد في العالم  قدمھ السيد  سيرل بيو المسؤول عن معلومات الجراد الصحراوي  لدى مقر منظمة الفاو في  روما .
 وتضمن مناطق تواجد الآفة حاليا  والظروف البيئية المواتية للتكاثر و تنبؤات الأمطار في منطقة الساحل .
 وجرى حفل افتتاح الاجتماع  بحضور الامينين العامين لوزارتي الثروة الحيوانية  والبيئة والتنمية المستدامة إضافة إلى مدير المركز الوطني لمكافحة الجراد الصحراوي  وعدد من المسؤولين في  وزارة الزراعة والسيادة الغذائية.