الأستاذ يعقوب السيف يكتب: من وحي عهد الإنصاف!

سبت, 13/06/2026 - 21:05

شارك رئيس الجمهورية محمد ولد الغزواني في تغييري :2005-2008 غير الدستوريين، كما وتولى، بحسب الرئيس بيجل ولد هميد، تنسيق مبادرة تهدف لخرق الدستور في مواده المحصنة، وخصوصا فيما تضمنت من تحديد لعدد المأموريات الرئاسية.
التحامل على رئيسة حزب "حوار" لمطالبتها بمأمورية ثالثة لمصلحة من ذلك وضعه غير موضوعي في بلاد يكاد دستورها أن يكون هبة، وتمتهن طبقتها السياسية في الغالب الأعم التحريض عليه، وفى الحد الأدنى، دعم كل عسكري صريح أو متحور يرمى الإطاحة أو المساس به. ولا تجد نخبة جماعتها القانونية حرجا في توفير الغطاء القانوني لكل مساس به مهما كان صارخا. 
كل التعديلات التي عرفها دستور 20 يوليو 1991، المعذب، منذ انقلاب 03 اغشت 2005، تكشف بجلاء غياب الصرامة القانونية والمبدئية السياسية التي اكتنفت ما كان قيم به من تعديلات. 
في يوم 03 أغشت 2005، أعلن البيان رقم واحد لمجموعة الضباط المنقلبين على الإرادة العامة المعبر عنها من خلال مقتضيات دستور 20 يوليو أن: " القوات المسلحة قررت بالإجماع وضع حد نهائي للممارسات الاستبدادية للحكم البائد..." 
ثم جاء الميثاق الدستوري المحدد لتنظيم وسير السلطات العمومية الدستورية مدة الفترة الانتقالية، الصادر عن طريق الأمر القانوني رقم: 2005 –001، بتاريخ: 06-08-2005، والذي يعد بمنطق الحال إعلانا فعليا لإلغاء دستور 20 يوليو، إلا أنه في الواقع لم يحسن " القِتلة "، فقد نص في المادة الأولى منه علي: " يحتفظ بأحكام الدستور الصادر بتاريخ: 20 -07- 1991، بما في ذاك الديباجة، وهي الأحكام المتعلقة بالإسلام والحريات الفردية والجماعية وحقوق الدول وامتيازاتها. وتعدل الأحكام الأخرى الصادرة في دستور 20 يوليو 1991 وتكمل بأحكام هذا الميثاق ". 
هذا الإجراء الذي سماه ذلك الميثاق " الاحتفاظ ببعض المقتضيات، وتعديل وتكميل باقي أحكام دستور 20 يوليو " تم بمباركة ودعم، أو على الأقل عدم اعتراض، كل الفاعلين السياسيين وصمت الجماعة القانونية، رغم (المادة 02) من الدستور التي تنص على أن " الشعب هو مصدر كل سلطة، السيادة الوطنية ملك للشعب الذي يمارسها عن طريق ممثليه وبواسطة الاستفتاء ولا يحق لبعض الشعب ولا لفرد من أفراده، أن يستأثر بممارستها. لا يتقرر أي تنازل عن السيادة جزئيا كان أو كليا إلا بقبول الشعب" قد استعيض عنها بعبارة: " القوات المسلحة قررت بالإجماع " – إجماع بعدد أعضاء المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية – قررت وضع يدها على السلطة وعلى السيادة الوطنية والاستئثار بها دون تنازل ولا تفويض من الشعب وظهر ذلك جليا في: 
- أن " التعديل الذي بوشر بمناسبة إعمال الميثاق الدستوري المحدد لتنظيم 
وسير السلطات العمومية الدستورية مدة الفترة الانتقالية طال السلطات الدستورية والعلاقات فيما بينها، حيث أسندت السلطة التشريعية الي المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية (المادة 02). في حين أسندت السلطة التنفيذية إلي رئيس ذلك المجلس (المادة 06).
- أن " الاحتفاظ ببعض المقتضيات ..." من الدستور النافذ قبل الانقلاب لا يعني أنها تستمد قيمتها من الإرادة المعبر عنها بمناسبة إقرار ذلك الدستور، بل من تثبيت الميثاق الدستوري لها.
إن تواطئ القوى السياسية "الديمقراطية " مع انقلاب 03 أغشت 2005 سمح بتراجع مكانة وسمو " الإرادة العامة" ما سيؤثر على الدستور المثبت والمعدل ب (القانون الدستوري رقم: 2006 -014، المتضمن إقرار دستور 20 يوليو1991 بصفته دستورا للجمهورية الإسلامية الموريتانية وتعديل بعض أحكامه) بفعل الظروف والملابسات السابقة، الذي سيحكم مع ذلك المؤسسات الديمقراطية الجديدة المنبثقة عن انتخابات 11 إلى 25 مارس.
المراجعة الدستورية الثانية جاءت بمناسبة انقلاب 06 أغشت 2008. و إذا كانت حالة انقلاب 03 أغشت عكست إجماع القوي السياسية " الديمقراطية "علي الاتفاق علي تجاوز الإرادة العامة التي انبثق عنها دستور 20 يوليو 1991 ، فإن انقلاب 06 أغشت حاز غطاء "نيابيا " قدمته " الكتيبة البرلمانية " المشكلة من أربعين(40) نائبا بالإضافة إلى فريق " احتياط " وفره دعم أهم قوة سياسية ممثلة في البرلمان ، بما كان له بالغ الأثر علي تعاطي هذا الانقلاب مع الدستور ؛ فقد أقر الأمر الدستوري رقم: 2008-002 الذي يحكم السلطات المؤقتة للمجلس الأعلى للدولة : " وضع حد نهائي لسلطات رئيس الجمهورية المنصب يوم 19 -04 -2007..." .لكنه بالمقابل نص علي "استمرار المؤسسات القائمة "، و لكن ليحتاط لأي دور غير مرغوب قد يصدر عن البرلمان ؛ فقد نص في (المادة 08 )على أنه : "عندما يتعرقل سير البرلمان لأي سبب كان ، يتخذ رئيس المجلس الأعلى للدولة ، بواسطة أوامر قانونية التدابير ذات القوة التشريعية" 
وفي مجال التعديل نص الأمر الدستوري 2008 -002 في (مادته 09) علي:" تعدل أحكام دستور 20 يوليو 1991، المعدل، المخالفة أو المتعارضة مع هذا الأمر الدستوري وذلك خلال الفترة الضرورية لتنظيم انتخابات رئاسية وتنصيب رئيس الجمهورية المنتخب ". وهي المرة الثانية التي يعدل فيها الدستور خارج الأطر التي حددت لتعديله. 
الواقع كما في المرة السابقة، أن ما بقي نافذا من دستور 20 يوليو 1991 أو بعبارة أدق " مسخ الدستور" ـ المثبت في بعضه أولا: بالأمر القانوني رقم: 2005 –001 بتاريخ 06-08- 2005. والمثبت والمعدل ثانيا بالقانون الدستوري رقم: 2006 – 014، بتاريخ: 12 -07-2006 ـ لا يحوز من قيمة إلا مقدار ما تعطيه مقتضيات الأمر الدستوري رقم: 2008-002، وليس الإرادة العامة المعبر عنها في الاستفتاء على الدستور سنة 2006. 
وهذه المرة وفرت" الكتيبة البرلمانية " ـ التي تطورت لاحقا إلي حزب سياسي ـ وظهيرها الممثل في "كتيبة الاحتياط" إضافة لبعض السند الشعبي الغطاء الضروري لتجاوز الدستور لتتضافر في ذلك جهودها لاحقا مع القوي التي، و لأنها كانت جزء من السلطة المنقلب عليها، جعلها ذلك في البداية تتصدي للمساس بالدستور قبل أن تشارك بقية الأطراف التوقيع علي " اتفاق دكار " الذي به تم تجاوز الإرادة العامة المعبر عنها بدستور 20 يوليو المثبت والمعدل. ولكن هذه المرة، استعيض عن الإرادة الشعبية بإرادة من وقعوا على الاتفاق بصفتهم ولمصلحتهم ودون مراعاة للإرادة الشعبية لعدم عرض الاتفاق قبل أو حتى بعد توقيعه على الشعب. وليتم تجذير ازدراء الإرادة: شعبية كانت أو عامة. ولتتكرس ممارسة هدامة قوامها خلع أهلية " التمثيلية " على أي جهة استطاعت أن تحصل على صفة " طرف " في أي حوار أو مفاوضات، "الصفة" التي تكتسب بطرق غير موضوعية بل وقد تمنح دون ضابط لأنها لا تتعلق ببعد تمثيلي ناتج عن استحقاق انتخابي (ظهر ذالك جليا في الحوارات اللاحقة). 
بمجرد توقيع الاتفاق وإجراء الانتخابات الرئاسية، عاد دستور 20 يوليو "فائق التحمل" باستعارة عبارة العميد أحمد سالم ولد ببوط (La peau dure)، إلى الإعمال ليعرف لاحقا مراجعة جديدة، جاءت في القانون الدستوري رقم: 2012 -015 بتاريخ: 20 مارس 2012.
هذه المراجعة رغم أنها جاءت في وضع دستوري " طبيعي " إلا أنها بقيت وفية لسابقاتها سواء فيما يتعلق بالمأخذ الاجرائي أو فيما يتعلق بدرجة التعبير عن الإرادة العامة والشعبية: 
1- إجرائيا، ولأن المسطرة البرلمانية هي التي اعتمدت لإقرارها تأثرت هذه المراجعة بالوضعية القانونية للبرلمان الذي عد منتهي المأمورية سواء بالنسبة:
-للحكومة التي اعتبرت أنه لما كان البرلمان قد انتخب نوفمبر 2006، فإن أمده ينقضي في نوفمبر 2011؛ على اعتبار ما جاء في الفقرة الأولي للمادة الثانية من الأمر القانوني رقم: 91-028، بتاريخ: 07-10-91، المتضمن للقانون التنظيمي المتعلق بانتخاب الجمعية الوطنية، والتي نصت على أن: " سلطات الجمعية الوطنية تنقضي حين افتتاح الدورة العادية لشهر نوفمبر في السنة الخامسة التي تعقب انتخابها " وعلى ذلك تم استدعاء هيئة الناخبين لإجراء الانتخابات، قبل أن يتم تأجيلها. 
- المجلس الدستوري الذي طلبت الحكومة رأيه حول رغبتها التمديد للجمعية الوطنية، رد على طلب الرأي بما يفيد تبنيه الفهم الذي انطلقت منه الحكومة في اعتبارها أن أمد المأمورية ينتهي في نوفمبر 2011، وفى مواجهة ذلك أعطي المجلس للحكومة الحق أن تمدد للجمعية الوطنية حتى افتتاح دورة مايو2012 مؤسسا رأيه علي: 
أن المشرع أعطي للحكومة "كامل السلطة في تقدير ظروف تنظيم الانتخابات "
وعلى مبدأ "ضرورة ضمان السير المضطرد للمرافق العامة" 
وكذلك ـ ضمنيا ـ لرغبة المجلس في التمكين للبرلمان من أن يكمل فترة ممارسته الفعلية بالنظر الي الظروف التي اكتنفت انتخابه ومباشرته لمهامه، لأنه لا يمكن فهم اختياره تحديدا (دورة مايو 2012) سقفا للتمديد خارج ذلك، لأنه لو تعلق الأمر بعلتي: " السلطة التقديرية في تقدير ظروف تنظيم الانتخابات. والسهر على ضمان السير المضطرد للمرافق العامة " لما أمكن أن تضبط بأجل. 
- بالنسبة للمعارضة، المأمورية انقضت بحلول دورة نوفمبر 2011، والمجلس الدستوري كان عليه أن يعلن عدم اختصاصه وبالتأكيد ليس له أن يمنح حق التمديد للسلطة التنفيذية. 
- موقف العميد أحمد سالم ولد ببوط (رأي القانون)؛ فوق عدم اختصاص المجلس الدستوري، فإن انتداب النواب مدته خمس (05) سنوات حسب (المادة 47) من الدستور ووفقا لمبدأ "توازى المساطر" يحتاج تعديل مدة هذا الانتداب نصا بقيمة الدستور، كما كان قد تم بمناسبة التمديد لنواب الجمعية الوطنية المنتخبين في: 17 مايو 1959 سنة إضافية حيث تم من خلال القانون الدستوري رقم: 64 ـ062
وتأسيسا على ذلك، وبمنطق المخالفة لا يمكن أن يكون تمديد الانتداب بما دون ذلك، كما حدث في حالة البرلمان الذي صادق علي التعديلات التي أقرت في القانون الدستوري رقم: 2012 ـ 015 بتاريخ: 20 مارس 2012، فكان سببا للطعن في شرعيته كمؤسسة ومن ثم فيما يصدر عنها من أعمال. 
وكأن التعديل يجب أن لا يأتي وفق المسطرة الدستورية ؛ ذلك أن البرلمان الذي طلب له التمديد ممن ليس له تلبية ذالك الطلب(المجلس الدستوري) ، وأعطي تمديده لجهة ليس لها ذلك (الحكومة) ، لم يكن أصلا بحاجة لكل ذلك ، لأن مأموريته لم تبدأ من تاريخ انتخابه ؛ فهو وإن كان انتخب في نوفمبر 2006 ، إلا أنه لم يباشر فعليا مهامه حتى شهر مايو 2007 إعمالا لمقتضيات المادة (04) من القانون الدستوري بتاريخ: 12 -07 – 2006، التي نصت علي : "يدخل هذا القانون الدستوري حيز النفاذ في نهاية الفترة الانتقالية كما حددها الميثاق الدستوري بتاريخ: 06-08-2005 ،المحدد لتنظيم وظائف السلطات العمومية الدستورية خلال الفترة الانتقالية .
"في انتظار إنفاذ هذا القانون الدستوري، تمارس السلطة وفقا لمقتضيات الميثاق العسكري ل 06 -08 -2005"وممارسة السلطة وفقا لمقتضيات ذلك الميثاق يجعل السلطة التشريعية تبقي بيد المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية وحتى اكتمال المؤسسات الدستورية بانتخاب وتنصيب رئيس للجمهورية، حينها وعندها فقط، تبدأ وبدأت فعليا مأمورية أعضاء البرلمان، الذين انتظروا، رغم انتخابهم في: 11 نوفمبر 2006، حتى شهر مايو 2007، ليباشروا مهامهم رسميا. وإن كانوا بالمقابل لم ينتظروا فيما يتعلق بتلقي مستحقاتهم المالية البداية الفعلية لمأموريتهم؛ لذلك ربما وفر قانون التمديد على تهافته قانونيا مخرجا من إشكال أكبر كان سيثار لو اعتبر احتساب المأمورية من تاريخ بدايتها الفعلية، حيث كان السادة النواب سيمارسون عملهم من نوفمبر 2011 حتى مايو 2012 دون تلقي أي مستحقات عن تلك الفترة لسبب بسيط أنهم صرفوها مقدما " إنهما عندك ". هذا إذا لم يعمد الي مساءلتهم عن الوجه الذي صرفوا على أساسه ما صرفوا في الفترة ما بين نوفمبر 2006 ومايو 2007 
2-  من الناحية التمثيلية، فإن ما أثير من نقاش حول شرعية الجهة التي صادقت على هذه التعديلات دال بهذا الخصوص، ويتدعم ذلك بموقف بعض المعارضة البرلمانية التي اعتبرت أن لا شرعية لبرلمان انتهت فترة انتدابه وقاطع نوابها على ذلك التصويت على هذه التعديلات. 
مقاطعة نواب بعض القوى المعارضة البرلمان في مؤتمره للمصادقة على هذه التعديلات لا يعود إلى مجرد موقفهم من شرعية البرلمان، بل لأنهم لم يكونوا ـ بإرادتهم طرفا في المفاوضات التي أفضت إلى اقتراح هذه التعديلات التي أتت نتيجة لاتفاق سياسي بين الأغلبية الرئاسية (مكونة من جهات قابلة للتعريف هي: حزب السلطة ـ أحزاب الأغلبية البرلمانية. ثم مكون له طابع محلي يعرف ب "الموالاة " خاص بالديمقراطية الموريتانية. وكطرف ثان، ما سمي بالمعارضة المحاورة (تمييزا لها عن تلك الرافضة للحوار مطلقا أو قبل تحقيق شروط بعينها، ولكن أيضا ربما تكون التسمية استطرادا في تسميات سابقة تسمت بها بعض المعارضات مثل المعارضة الناصحة المرتبة لوجود أخري ناطحة) 
أما بخصوص المراجعة الأخيرة التي حملها القانونان الاستفتائيان: 2017-021 و2017-022، بتاريخ :15 أغسطس 2017، فيطالها الطعن من زاوية اعتماد آلية الاستفتاء الشعبي وفق مقتضيات (المادة 38) من الدستور، وخصوصا بفعل المزاوجة بينها والمسطرة التشريعية للتعديل المقررة في الباب الحادي عشر من الدستور.
خلاصة القول هنا أن كل التعديلات التي عرفها دستور 20 يوليو 1991 ظلت دائما خارج المساطر المحددة دستوريا، وأن تمريرها كان يحظى دائما بموافقة كل القوى السياسية، مثلما هو الحال فيما تم منها بمناسبة انقلاب 03-08-2005، وبشكل منقطع النظير؛ يظهر ذلك من قبولها مكافأة الانقلابين بتولي الحكم مدة ثمانية عشر شهرا وبانفراد تام وفعلي بالسلطة. 
وحتى مع انقلاب: 06-08-2008 ـولو بسخاء أقل ـ إذ باستثناء حالة التوقيع على اتفاق دكار لم تلتقي تلك القوي مجتمعة مع هذا النظام، وإن تناوبت على تقديم الدعم له بحسب المراحل.
هكذا إذا تكشف الممارسة الفعلية غياب الصرامة القانونية، بل غياب الشرعية أصلا عن كل ما عرف دستور 20 يوليو من تعديلات. وبشكل أكبر غياب مبدئية أخلاقية فيما يتعلق بالانتصار للدستور والقانون لدي الفاعلين السياسيين القابضين على تلابيب الحياة العامة في البلاد.
كان ذلك في الذي مضي وهو المنظور كائنا وما سيكون...فلماذا الحساسية المفرطة من التصريحات غير النشاجز لرئيسة حزب "حوار"!
عانى الدستور من عسف الانقلابين، ولكن عانى أكثر من انتهازية الساسة حتى 
لكأني بلسان حال الدستور وقد خر صريع ذلك التحالف العجيب ينشد: 
أضاعُوني وأيَّ فَتىً أضاعوا       *    ليومِ كريهةٍ وسدادِ ثَغــر
وخـلوني لمعترك المنايا          *    وقد شرعت أسنتها بنحري
كأني لم أكن فيهم وسيطا     *   ولم تكن نسبتي في آل عمرو
أجرر في الجوامع كل يوم        *        ألاَ لله مَظلَمَتِي وصَـــبري
عسى الملك المجيب لمن دعاه * ينجّيني فيعلمَ كيف شكري
فأجزيَ بالكرامة أهل ودّي    *     وأورثَ بالضغائن أهلَ وترِي
-بتصرف-
يعقوب ولد السيف/أستاذ القانون العام /كلية العلوم القانونية والسياسية/جامعة نواكشوط